ابراهيم حسين سرور
243
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية
والكاف : في محل نصب اسمها . متهم : خبرها . كأيّ : هو اسم مركب من كف التشبيه و « أيّ » المنوّنة ، ولذلك جاز الوقف عليها بالنون ، لأن التنوين لما دخل في التركيب أشبه النون الأصلية . ولهذا رسمت في المصحف نونا ، من وقف عليها بحذف النون اعتبر حكمها في الأصل وهو الحذف في الوقف . وهي من الكنايات بمعنى « كم » الخبرية غالبا ، وتوافقها في كثير من الأمور . وقد تجيء كذلك بمعنى « كم » الاستفهامية . وهي على أي حال تعرب إعرابهما . والأكثر أن تجيء بعد « من » الجارة ، كقوله تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ [ آل عمران : 146 ] ، ووردت في القرآن كذلك « كأين » ، والآية مثال على أنها تقوم مقام « كم » الخبرية . أما ورودها استفهامية فقليل استشهدوا بها على قول أبيّ بن كعب لابن مسعود : « كأيّ تقرأ سورة الأحزاب آية ؟ » ، فقال له مجيبا : « ثلاثا وسبعين » . ومثالها : « كأيّ رجلا ضربت ؟ » . وتمييزها إما منصوب وإما مجرور بمن . وفيها خمس لغات : كأيّ ، كاء ، كيء ، كأ ، كأي ، ومثلها في الحكم والإعراب مثل « كأيّن » . الكثرة : وهو الدليل الثالث في الصرف بعد الاشتقاق والتصريف . ويعني أن يقع الحرف في موصع كثر وجوده فيه زائدا ، فيما عرف له اشتقاق أو تصريف ، فيحكم عليه بالزيادة ، فيما لم يعرف له اشتقاق أو تصريف . وهو من باب حمل المجهول على المعلوم . مثلا « أرنب » و « أفكل » لا مصدر لهما ، ولا تصريف مساعد على كشف وضعيّة الهمزة . وبما أنه قد كثرت زيادة الهمزة أولا وبعدها ثلاثة أحرف أصول في كلمات عرف وضعها . نحو : أحمر ، أسمع ، أجلس ، أدخل ، أبيض . . . فتحكم على زيادتها في هاتين الكلمتين . كثيرا : 1 - مفعول مطلق ، نحو : وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً [ طه : 34 ] . 2 - مفعول به ، نحو : إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ [ إبراهيم : 36 ] . 3 - مفعول فيه ظرف زمان ، إذا اتصلت بها « ما » الزائدة : كثيرا ما رحلت .